محمد بن شاكر الكتبي

346

فوات الوفيات والذيل عليها

فواضع رجله حيث انتهت يده * وواضع يده أنّى رمى بصره سهم تراه يحاكي السهم منطلقا * وما له غرض مستوقف خبره إذا توقّل قطب الدين صهوته * أبصرت ليلا بهيما حاملا قمره وقال أيضا : قد مضت ليلة الوصال بحال * قصرت عن محصّل الأزمان أخبرتنا أن الزمان جميعا * قد تقضى في ليلة الهجران وقال : يعيبون من أهوى بكسرة جفنه * وعندي بهذا « 1 » العيب قد تم حسنه فقلت وما قصدي سوى سيف لحظه * إذا دام فتك السيف يكسر جفنه وقال في دولاب الصاحب شمس الدين : ودولاب يحنّ بجسّ عود * على وتر يساس بغير حسّ فلما أن بدت منه نجوم * حكى فلكا يدور بسعد شمس وقال أيضا في زهر الخشخاش : ونوّار خشخاش بكرنا نزوره * وقد دهش الرائي بحسن صنوفه تغنى به الشحرور من فرط شجوه * فنقّط بالياقوت ملء دفوفه وقال : كأن السحاب الغرّ لما تجمعت * وقد فرقت عنها الهموم بجمعها نياق ووجه الأرض قعب وثلجها * حليب ومرّ الريح حالب ضرعها وقال : كأنّ ضوء البدر لما بدا * ونوره بين غضون « 2 » الغصون

--> ( 1 ) ص : هذا . ( 2 ) ص : غصون .